الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

67

معجم المحاسن والمساوئ

ما شاء اللّه ثمّ عاد لمثل قوله ، فأقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : « أيّ رجل كان عليّ بن أبي طالب ؟ فقد كان عندكم بالعراق ولكم به خبر » قال : فأطرأه ابن شبرمة وقال فيه قولا عظيما ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فإنّ عليّا أبى أن يدخل في دين اللّه الرأي وأن يقول في شيء من دين اللّه بالرّأي والمقاييس » فقال أبو ساسان : فلمّا كان الليل دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : « يا أبا ساسان لم يدعني صاحبكم ابن شبرمة حتّى أجبته » ثمّ قال : « لو علم ابن شبرمة من اين هلك الناس ما دان بالمقاييس ولا عمل بها » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 18 ص 32 . 3 - علل الشرايع ص 89 - 91 : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن رحمهما اللّه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال : حدّثنا أبو زهير بن شبيب بن أنس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه غلام من كندة فاستفتاه في مسألة ، فأفتاه فيها ، فعرفت الغلام والمسألة فقدمت الكوفة ، فدخلت على أبي حنيفة فإذا ذاك الغلام بعينه يستفتيه في تلك المسألة بعينها ، فأفتاه فيها بخلاف ما أفتاه أبو عبد اللّه عليه السّلام فقمت إليه فقلت : ويلك يا أبا حنيفة إنّي كنت العام حاجّا فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام مسلما عليه فوجدت هذا الغلام يستفتيه في هذه المسألة بعينها فأفتاه بخلاف ما أفتيته ، فقال : وما يعلم جعفر بن محمّد أنا أعلم منه ، أنا لقيت الرجال وسمعت من أفواههم ، وجعفر بن محمّد صحفي أخذ العلم من الكتب ! فقلت في نفسي : واللّه لأحجّنّ ولو حبوا . قال فكنت في طلب حجّة ، فجاءتني حجّة فحججت ، فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فحكيت له الكلام فضحك ثمّ قال : « أما في قوله : إنّي رجل صحفي ، فقد صدق ، قرأت صحف آبائي إبراهيم وموسى » فقلت : ومن له بمثل تلك الصحف ، قال فما لبثت أن طرق الباب طارق وكان عنده جماعة